عنوان النشاط
مسلم بن عقيل (ع) ((دراسة تأريخية في مرويات ولادته ونشأته المبكرة))
الجهة المنظمة
الكلية الاسلامية الجامعة / الفكرالإسلامي والعقيدة
تأريخ الانعقاد
2015-11-09
مكان الانعقاد
الجامعة الاسلامية / النجف الاشرف
نبذة مختصرة
انتشرت في كتب التاريخ واشتُهِرَ بين قُرّاء التعازي بأن عُمر مسلم بن عقيل يوم بعثه الإمام الحسين a إلى الكوفة سفيراً عنه إلى أهلها كان (30) سنة أو تزيد بقليل ووصفوه بأنه كان شاباً جميلاً كان وجهه كشقة قمر.
ثم قالوا بأنه كان على ميمنة جيش عمه الإمام أمير المؤمنين a في صفين التي حدثت عام (37هـ) وبمعادلة رياضية بسيطة فإن عمر مسلم في صفين كان على منطق هذه الرواية (7 سنوات) وهو ما يجعل الرواية غير مقبولة منطقياً..
وعندما نرجع إلى الكتب المتخصصة والأقرب زمنياً إلى الحالة التاريخية، نكتشف الحقيقة، فقد كتب الواقدي (ت218هـ) في كتابه فتوح الشام بأن عمر بن الخطاب أرسل جيشاً بقيادة مسلم بن عقيل لفتح منطقة البهنسا في صعيد مصر ضمن حملات الجيش الإسلامي لفتح مصر عام (20هـ) وتم فتح البهنسا عام (21هـ) واستشهد في تلك الحملة أخوا مسلم (علي وجعفر) ولهما قبر هناك يزار حتى يومنا الحالي وقد زرت القبرين في سفري إلى مصر عام (2005م)، ثم عيّن عمر بن الخطاب مسلماً والياً على ولاية البهنسا وبقي والياً عليها حتى وفاة عمر ثم تم تغييره من قبل عثمان بن عفان في حملته التي سلط فيها الولاة الأمويين على كل الولايات الإسلامية.
إن مناقشة بسيطة لهذه الروايات تدلل لنا إن مسلماً كان على اقل تقدير بعمر لا يقل عن (20) سنة ليختاره عمر قائداً على جيشه وكان يتمتع بخبرة ودراية ليختاره فيما بعد والياً على البهنسا وهو ما يؤكد لنا بأن عمر مسلم كان مقارباً لعمر الإمام الحسين a وعاش في كنف رسول الله i وأمير المؤمنين a مصاحباً للإمام الحسين a في كل خطوات حياته مشاركاً معه في كل الحروب التي خاضوها مع الإمام أمير المؤمنين a .
وكان للخبرة العسكرية والحنكة الادارية التي امتلكها مسلم خلال هذه السنوات الطويلة سبباً رئيساً في أن يختاره الإمام الحسين a ليكون سفيراً له إلى أهل الكوفة وفي قول الإمام a : أرسلت لكم رسولي أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي، فكان حقاً أخوه الذي رافقه في كل خطوات حياته وثقته لما كان يعلم عنه من دراية وخبرة تمكنه من أن يقوم بمهمته على أحسن وجه.