ان القران الكريم لم ينزل لغرض شرح النظريات والقوانيين العلمية وتبيينها بل ان الهدف الرئيس منه فضلاً عن الهداية والتربية الانسانية نحو الاهداف العالية التي خلقت لاجلها فانه يتناول جانب مهم من جوانب التشريع الا وهو الجاانب الاقتصادي . - وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
ان هذه الارض في المفهم القراني , خلقت معلماً من معالم الطريق الى معرفة الله سبحانه وضعت للانام .وذللت لهم , وسخرت لمنفعتهم قراراً , ومهداً , وفراشاً , ومصدراً للرزق , لكل فرد منهم فيها حق معلوم , ويكفي حاجته , وليس لاي كان ان يمنع غيره من حاجته ولم يكن موضوع الأرض بالأمر الهين الذي يترك لاجتهاد الشر , اولم ينظمه الوحي ازلم ينزل من اجله الايات البينات ; لاسيما وهو متعلق بامرين: متعلق بالعقائد , لأنه معلم من معالم الإيمان . ومتعلق بأرزاق الناس , لأن الله سبحانه تعهد بضمانها وتوفيرها . - وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
ان ما جاء في القران من المسائل الاقتصادية انما يتعلق بالمذهب الاقتصادي اذ ان القران الكريم تحدث في بعض آياته عن العلاقات الاقتصادية في البيع والشراء وكذلك في الملكية وأنواعها وغير ذلك من المسائل الاقتصادية . - وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
ان الايات التي نتعامل معها بخصوص الملكية في القران الكريم تتجه في اكثر الموارد نحو المعالم الأساسية للنظام الاقتصادي الإسلامي اما التفضيلات والفروع فيما يخص المباحث الاقتصادية الإسلامية فلا يمكن الحصول عليها الا من خلال السنة والاحاديث الشريفة للرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) والائمة الطاهرين (عليهم السلام) , ولما كان بحثنا يقتصر على ملكية الأراضي في القران الكريم فاننا تناولنا الآيات التي بينت انواع الأراضي مستدلين بذلك لأحاديث الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) واقوال الائمة الطاهرين (عليهم السلام) . - وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جاء الملك في بعض ايات القران الكريم بمعنى الحيازة أي اختصاص بالشئ يمنع الفير منه , ويمكن صاحبه من التصرف فيه اابتداء الا لمانع شرعي . وهو بذلك يعني حيازة الانسان للمال والاستبداد به , اب الانفراد بالتصرف فية والذي يكون في كل شئ بنسبته لابد ان يكون مستمراً كما في التصرفات في ساير الأملاك . - وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
الملكية الحقيقية لله اذ ان الله سبحانه وتعالى قد خلق الارض مسخرة للبشر , وقدر فيها أقواتها , رحمة بهم , وهداية لهم إلى سبل الرشاد , ثم دلهم بها على قدرته وربوبيته وآلائه , كي يقوموا بما خلقوا له (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون) , والاء الله الدالة عليه كثيرة لا تحصى , الا ان في مقدمتها خلق الأرض وتقدير أقواتاه ومهادها وتسخيرها , بهذا يمن الله تعالى على الإنسان ويدعوه الى التامل والتدبر والمعرفة والعبادة والشكر . - وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
ان الاموال التي في ايدي الناس انما هي اموال الله بخلقه وإنشائه لها , وانما ولاكم اياها للاستمتاع بها وجعلكم خلفاء في التصرف فيها , فليست هي بأموالكم في الحقيقة وما انتم فيه الا بمنزلة الوكلاء والنواب وان الله تعالى يملك ما في ايدي الناس لانه شارع حاكم يتصرف بحكمة فيما يملكه الناس وهذا ما ذكره الإمام علي بن ابي طالب (عليه السلام) إثناء التسوية في الطاء بقوله "ولو كان من المال لي لسويت بينهم فكيف وانما المال مال الله" . - وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
رغم ان القران الكريم لا يبين في الوهلة الأولى أصل ملكية الأراضي وانواعها الحقوقية في المذهب الاقتصاد الاسلامي الا اننا نستطيع ان نفهم من مجموع الآيات القرانية الكثيرة أصل تعدد الملكية والتي نقصد بها الملكية الفردية (الخاصة) والملكية العامة, ومن هذه الايات قوله تعالى (وهو الذي أنشأ جنات معروشات والنخل والزرع مختلفاً أكله والزيتون والرمان متشابهاً وغير متشابه كلوا من ثمره اذا اثمر واتو حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لايحب المسرفين) . - وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
أشار القران الكريم الى الملكية الفردية نستطيع ان نستدل عليه من خلال حوار بين شخص انعم الله عليه بأرض زراعية تزهو بالأشجار والثمار ويبدو من خلالها وان جاءت كمثل لكنها تدل على أصل الملكية الفردية (الخاصة) في امتلاك الأراضي الزراعية . ومن خلال الايات الكريمة يتبين ان الملكية الفردية (الخاصة) او ما تسمى ملكية الرقبة والتي تخول للفرد التصرف المطلق فيما يملكه من مال لا تمثل التصور الإسلامي له , اذ ان إسناد ملكية المال لله تعالى وحدة وان الفرد له حق التصرف المقيد بالمال الذي استخلفه الله عليه بقوله: (امنوا بالله ورسوله وانفقو مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين امنوا منكم وانفقوا لهم أجر كبير) . - وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
- اما النوع الاخر من الملكية هو الملكية العامة الذي يوضحه التصور القرآني من خلال جعل ملكية الارض مقصورة على ملكية الانتفاع دون ملكية الرقبة , وقد حدد القران الكريم نوعان من ملكية الاراضي وهما الفيء والانفال . - وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
ا.د. عماد الحميري
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي - دائرة البحث والتطوير - قسم التنسيق والتعاون العلمي