تفاصيل النشاط
نوع النشاط
حلقة نقاشية
عنوان النشاط
العلاقات التركية-العراقية 2003-2011
الجهة المنظمة
جامعة الكوفة / كلية العلوم السياسية
جهات مشاركة
لا توجد
جهات داعمة
لا توجد
تأريخ الانعقاد
2017-04-24
فترة الانعقاد
يوم واحد
التخصص
العلوم الاجتماعية
وسائل الاتصال
لم يحدد رقم الموبايل , [email protected]
مكان الانعقاد
كلية العلوم السياسية
رابط الويب
لم يحدد
نبذة مختصرة
تهدف الحلقة الى مناقشة العلاقات العراقية التركي منذ السقوط 2003 الى سنة 2011
الدوار
لم يحدد
التوصيات
  • تكتسب العلاقات العراقية – التركية أهمية قصوى منذ مئات السنين، لأن كلا من العراق وتركيا دولتان جارتان يتمتعان بخصائص جيوستراتيجية مهمة ، تتأتى من موقع جغرافي استراتيجي لكل منهما ، فضلاً عن هناك مشتركات جيبولتكية وثقافية بينهما لذلك فإن اي متغيرات وتحولات تشهدها المنطقة، لا بد وأن يؤثر في العلاقات بين البلدين ،ولا سيما في ظل ما تشهدة المنطقة من احداث عامة.تبحث هذه الورقة العلاقات العراقية – التركية السياسية والاقتصادية والأمنية بين البلدين، وأسباب التدهور والاختلاف في العلاقات الثنائية بين البلدين خلال السنوات القليلة الماضية، وتأثير تنظيم داعش الارهابي على العلاقات بينهما ومدى إمكانية الدفع بالعلاقات الثنائية إلى مستوى جديد.. - قضايا الاختلاف : 1- قضية الموصل: تركزت سياسة تركيا بإتجاه المطالبة بإستمرار فرض سيطرتها على الموصل، بحجة أن القوات البريطانية المحتلة للعراق، تحركت نحو الموصل منتهزة فترة الهدنة وانسحاب القوات العثمانية منها. وأن إحتلال القوات البريطانية للموصل يشكل خرقاً لبنود الهدنة، ولانها لم تخسرها في الحرب، فهي داخلة ضمن حدود تركيا الوطنية. وبقيت مشكلة الموصل معلقة، حتى تم عقد مؤتمر لوزان في عام 1923، تحت إشراف عصبة الأمم المتحدة. فأوفدت الحكومة العراقية كلا من جعفر العسكري – وزير الدفاع وتوفيق السويدي من وزارة العدل كمراقبين في المؤتمر المذكور إلى جانب الوفد البريطاني. واشترطت عصبة الأمم في قرارها تسوية قضية الحدود العراقية – التركية، اتفاق بريطانيا وتركيا على حلها بمباحثات ثنائية خلال عام واحد، وإذا لم يتوصل الطرفان إلى حل، يحال النزاع إلى مجلس العصبة للبت فيه. ولعدم توصل الطرفين البريطاني والتركي إلى اتفاق بصدد المشكلة، أحالت بريطانيا النزاع إلى مجلس العصبة عام 1924، عملا بمعاهدة لوزان. وقرر المجلس تشكيل لجنة تحقيق دولية من ثلاثة أعضاء محايدين للنظر في النزاع وتقديم تقرير عنه إلى المجلس وبناء على ما جاء بتقرير اللجنة التي زارت منطقة الموصل وأجرت الاستفتاء فيها، قرر مجلس عصبة الأمم في 16 كانون الأول 1925 إبقاء ولاية الموصل المنطقة المتنازع عليها برمتها ضمن العراق. وعرضت بريطانيا على تركيا منحها قرضاً بمبلغ (20) مليون جنيه مع تخفيض كبير للديون العثمانية السابقة،. وافقت تركيا على إجراء مفاوضات مع بريطانيا والعراق، تمخضت عن توقيع معاهدة ثلاثية بين العراق وتركيا وبريطانيا في الخامس من حزيران 1926. إعترفت بموجبها بقاء منطقة الموصل جزءا من العراق، والتنازل عن إدعاءاتها بشأنها. مقابل منحها 10 % من عائدات النفط المستخرج من منطقة الموصل لمدة خمسة وعشرين عاماً.وتم دفع ذمن قبل العراق وبالرغم من انهاء موضع الموصل في تلك الحقبة لا ان تركيا ظلت تبحث عن الفرصة لكي تحقيق هدفهم ، وفي الوثائق المتداولة مصالح تركيا فانها ستتخذ التدابير، فكما فعلت في قبرص فبأمكانها أن تفعله في إيجه وسوريا -وفي عام 2003، قال وزير الخارجية عبد الله كول خلال لقاء صحفي ((سنأخذ حق تركيا من البترول هناك (الموصل وكركوك) 2- مشكلة المياة منذ أكثر من أربعين عاماً ومايزال ملف المياه مفتوحاً بين تركيا والعراق.على الرغم من هناك كانت مفاوضات حول مياه نهر الفرات بين العراق وتركيا خلال الحقبة السابقة . وكانت اجتماعات وأصبحت إجتماعات دورية دون أن تتمخض عن حل مناسب، يرضي جميع الأطراف. وأضحت المياه مشكلة قائمة بين العراق وتركيا ، كانت تزداد – بتقادم الزمن – تأزماً وتعقيداً، وخلاصة هذه المشكلة تتمثل في مشروع جنوب شرق الاناضول المسمى (GAP) الذي أقامته تركيا على منابع ومجاري نهري دجلة والفرات، في هضبة الاناضول. وأنشأت (21) سداً وعدداً من محطات توليد الطاقة الكهربائية... إن جوهر المشكلة يكمن في مسعى تركيا فرض سيطرتها على مياه النهرين بدعوى مبدأ السيادة المطلقة لها، أي سيادة دول المنبع على مجاريها المائية ونزع صفة الدولية عن الانهار المشتركة. إذ ترى تركيا أن نهري دجلة والفراتليسا نهران دوليين بل هما نهران عابران للحدود بلغت مشكلة المياه ذروتها، عندما قررت تركيا عام 1990 حجز مياه نهر الفرات لملء خزان سد أتاتورك الضخم. وأدى ذلك إلى خلق أزمة سياسية بين تركيا والعراق إذ ازدادت مخاوفهما من خطر المشاريع التركية على منسوب المياه ونوعيتها في نهر الفرات، مما زاد في رغبتهما في التوصل إلى إتفاق مع تركيا لحل مشكلة المياه على أساس إعتبار أن مياه نهري دجلة والفرات هي مياه دولية مشتركة يجب أن تتقاسمها اث ضمن إتفاقيات ثنائية وأن تحترم الاتفاقيات وتنفذ. وزادت تصريحات المسؤولين الأتراك مشكلة المياه تعقيداً وجعلتها محوراً للتجاذب السياسي بين تلك الدول. فقد صرح رئيس الوزراء السابق سليمان دميريل قائلاً: ((لا يمكن لأي من سوريا والعراق أن تدعي حقاً في الأنهار التركية أكثر مما تستطيع أنقرة أن تدعي حقاً في نفطهما. إنها مسألة سيادة، نحن نملك الحق في أن نفعل ما نشاء، منابع الماء تركية، منابع النفط عائدة إليهما. نحن لا نزعم أن لنا حصة في ثرواتهما النفطية، وهما لا تستطيعان المطالبة بحصة من الموارد المائية 3-موقف تركيا من المطلوبين العراقيين اذ قامت تركيا بايواء الكثير من المطلوبين الهاربين بتهم الارهاب منهم المطلوب الهارب طارق الهاشمي ،وعضو البرلمان السابق عبد الناصر الجنابي ،وعضو البرلمان السابق محمد الدايني . كما احتضنت الكثير من المؤتمرات المناهضة للحكومة العراقية منها مؤتمر تحت مسمى( عشر سنوات من احتلال العراق على غزو العراق وتدمير شعبة وحضاراتة( 4- موافق تركيا من تنظيم داعش الارهابي بعد الاحداث التي شهدها العراق في 9/6/2014،ودخول تنظيم داعش الارهابي الى العراق والسيطرة على بعض المناطق بالعراق ،اذ كان موقف تركيا من داعش الارهابي غير واضح ،على الرغم من مشاركة تركيا في في مؤتمر جدة ،الذي صدر عنة بيان مشترك من قبل الدول المشاركة بمحاربة تنظيم داعش الارهابي في المؤتمر ، لان تركيا لم توقع على البيان الختامي .وكذلك لم يكن موقف تركيا واضحا من التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الارهابي . وتشير بعض الدول منها المانيا والولايات المتحدة الامريكية بعلاقة تركيا بتنظيم داعش الارهابي،كما تشير المعارضة التركية عن تعاون بين الحكومة التركية وتنظيم داعش الارهابي . قضايا التعاون على الرغم ما ذكرنا من قضايا اختلاف بين البلدين ،لا انه هناك قضايا تعاون ،ولاسيما بالجانب الاقتصادي ،اذ ارتفع حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا من عام 2003 وحتى عام 2012 بشكل هائل، وبقفزات متتالية من 900 مليون دولار إلى حوالي12 مليار دولار،اذ اصبح العراق ثاني اكبر مستورد من تركيا بعد المانيا ،اذ بلغت قيمة الصادرات التركية إليه حوالي 12 مليار دولار عام 2013( ، وتشير الاحصاءات الى امتلاك العراق ما يؤهلة يصبح اكبر مستورد من تركيا . على الصعيد الاستثماري نمت العلاقات الاقتصادية بين الطرفين شيئًا فشيئًا بعد عام 2003؛ لاسيما مع مرحلة إعادة بناء العراق، التي أعقبت الغزو الأميركي، وتحوَّل العراق بعدها إلى واحد من الأسواق المفضَّلة لدى المستثمرين الأتراك، وقد استفادت الشركات التركية بمختلف اختصاصاتها القطاعية من هذا الانفتاح؛ ففتحت أفرعًا لها في العراق، أو ارتبطت بشركات عراقية بعقود طويلة الأجل، أو نفَّذت مشاريع ضخمة، أو أضافت الأسواق العراقية إلى قائمة أسواقها المستهدفة بالصادرات؛ ونتيجة لذلك وصل عدد الشركات التركية العاملة أو المرتبطة بالسوق العراقية إلى حوالي 1500 شركة،غالبيتها شركات مرتبطة بقاطع الإنشاءات والمقاولات؛ التي قامت حتى نهاية عام 2013 بتنفيذ حوالي 824 مشروعًا في العراق بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 19.5 مليار دولار. على الرغم من اغلب التبادل التجاري والاستثمارات بين اقليم كردستان وتركيا ،اذ يبلغ التبادل التجاري بينهما 7،7مليار دولار ،كما ان 80%من واردات السلع الاستهلاكية الكردية تاتي عن طريق تركيا ،وقد تطورت العلاقة بينهما منذ عام 2010،اذ زاد عدد الشركات النركية في اقليم كردستان من (730)الى (1023)شركة. على مستوى الطاقة تستورد تركيا أكثر من 70% من حاجاتها من الطاقة من الخارج؛ (99% من الغاز، وأكثر من 90% من النفط الخام)، وهي تعتمد في جزء كبير منها على بلدين فقط، هما: إيران، وروسيا، بنسبة 74% من الغاز، و45% من النفط وفقًا لأرقام عام 2012. لقد استثمرت شركة النفط الحكومية التركية (تباو) حوالي 6 مليارات دولار في بئرين للنفط وبئرين للغاز في العراق، وهناك طلبات لأعمال في 24 حقلاً للنفط من قبل شركة أخرى، وقد دخل إقليم كردستان العراق إلى هذه المعادلة التركية بشكل فعال العام الماضي مع إنشائه خط أنابيب لتصدير نفط شمال العراق بشكل مستقل عن خط النفط العراقي الفيدرالي... تطوير العلاقات بين البلدين ان ما تمثلة العلاقات العراقية التركية من اهمية كبيرة بين البلدين ،ولاسيما انه هناك مشتركات ثقافية وقومية وجيوبولتكية بينهما لذلك ،من المهم تطوير العلاقات بين البلدين ،ولاسيما بعد الزيارات الرسمية الاخيرة بين البلدين من قبل وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري وكذلك زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ،وزيارة رئيس الوزراء التركي احمد داود اغلو ، كما هناك امور اخرى ضرورية بين البلدين تتطلب تطوير العلاقات ببينهما : 1- تطويرالتعاون الامني وضبط الحدود بين البلدين من اجل الحفاظ على الامن القومي لكلا البلدين ،ولاسيما اليوم اصبح الارهاب عابر للحدو ،لذلك على البلدان ان يتعاونا من اجل مواجهة الارهاب ولاسيما انه الاحداث الاخيرة بالعراق اثرت على التبادل التجاري بين البلدين. 2- تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين ،ولاسيما تنظر تركيا إلى العراق كرافد مهمّ من روافد سياسة تنويع واردات الطاقة التركيَّة؛ التي تعاني تركيا من نقص الطاقة ،في المقابل أنّه العراق يمتلك أكبر خامس احتياطي في النفط في العالم، ويحتلّ منذ عام 2012 موقع ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك، كما انه تركيا في حاجة إلى العراق الذي يعد ثاني أكبر سوق للصادرات التركية. 3- تفعيل اتفاقية المجلس الاستراتيجي الاعلى بين العراق وتركيا التي تم توقيعها عام 2008، التي تهدف لدعم العلاقات الثنائية بين البلدين ومتابعة تطبيق الاتفاقات المبرمة بينهما. 4- تفعيل التعاون الاستخباراتي والمعلوماتي بين البلدين،ولاسيما ان هناك مطلوبين ونازحين متواجدين في تركيا - --- ليست توصية ---
ا.د. عماد الحميري
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي - دائرة البحث والتطوير - قسم التنسيق والتعاون العلمي